فنجان اصيل من مدينة اصيلة . دمشق اقدم المدن المأهولة في العالم واقدم عاصمة في التاريخ, فنجان فيه عبق اصيل لمدينة الابواب السبعة المفتحة للخير وكرم الضيافة . قهوة تأخذك في مذاقها إلى ابنية وأسواق ومقاهي تاريخية, وطرقات مشى في مناكبها الأنبياء والصديقين والصالحين والملوك والقادة والعلماء. في أزقة دمشق القديمة تفوح العطور بين رائحة الياسمين والفل والورد الشامي وتمتزج مع رائحة القهوة الدمشقية والوجوه الباسمة فيغمرك الحب وتشعر أنك في بيتك . دمشق مهد الحضارات كانت المدينة التي احتضنت اول مقهى في العالم عام 1530 على ضفاف بردى وكان المقهى الثاني عام 1532 في حلب وثالث مقهى كان في اسطنبول عام 1547
تأسست شركة بن الحموي عام 1951 في دمشق - سورية على يد الســــيد محـــمد عبد الوهاب الحموي الذي عكس عشقه للقهوة بإحساس عالٍ للنوعية والجودة وحســــن الإدارة. خلطة القهوة المميزة التي كان يقدمها لزبائنه حازت على إعجابهم وولائهم وأدت إلى زيادة الطلب على منتجاته مما دفعه للتفكير بضرورة التوسع وفي بداية التســـعينيات قام جيل جديد في العائلة هم أبناء السيد محمد الحموي بقيادة الابن الاول السيد بلال الحموي وبدؤوا مرحلة جديدة من البناء والتطوير وذلك بإنشاء أول مصنع في الشرق الأوســــــط في دمشق عام 1998 يضم ثلاثة مصانع متكاملة الأول للقهوة الدمشـــــقية والثاني للقهوة العربية السائلة والمصنع الثالث لإنتاج قهوة الإيسبريسو الإيطالية وتبعه مصنع آخر في ريف دمشق في عام2003 تحت "اسم ســــيتي كافيه" لإنتاج القهوة سريعة الذوبان والذي أُلحق بمصنع كبير لصناعة جميع العبوات البلاستيكيه الغذائيه لتعبئة الكريمر والشـــــوكليت والقهوة لضمان نقاء ونظافة جميع العبوات من البكتيريا الموجــوده في الهواء, ومنه لمصنع ثالث بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في عام 2006 ترافقت هذه المسـيرة مع حصول الشركة على شهادة نظام إدارة الجودة العالمية وفقاً لمتطلبات المواصفة القياسية العالمية الأيزو 9001 و شهادة نظام ســـــلامة الغذاء العالمية وفقاً لمتطلبات نظام سلامة الغذاء العالمي الأيزو 22000 تلتزم الحموي العالمية بجودة أدائها و البحث و التطوير المستمرين لإضافة قيمة حقيقية لمحبي منتجات الحموي العالمية حول العالم. لمحبي القهوة الدمشقية صافية كما هي، بكل ما تحملـــه حباتها من نكهة لتصلك نقيــــة وخالصــــة غنية بطعمها القوي، مميزة بقوامها لتستمتع بها دون إضافات.
قهوتك
موكا بدون هال
مع هال
مع هال اكسترا
غامقة مع هال زيادة
حب محمص
قهوة عربية سائلة
يوسف العظمة
هو يوسف بن إبراهيم بن عبد الرحمن العظمة, سليل أسرة دمشقية توارثت التقاليد العسكرية منذ القرن السابع عشر, ولد يوسف بدمشق عام 1884م. تعهد تربيته شقيقه الأكبر بعد وفاة والده, درس في المدارس العسكرية منذ صغره وفي عام 1908م استدعي إلى الأســـتانة وعين مدرباَ مســـاعداً في مدرسة أركان حرب التي أُحدثت حينذاك في قصر يلدز السلطاني . عندما انتهت الحرب العالمية الأولى التي شـارك فيها في نهاية عام 1918م قَدِمَ إلى مسقط رأسه دمشق عقب دخول الأمير فيصل بن الحســـين إليها. قال عنه شـــقيقه الأكبر أنه كان يلتهب غيرة على الوطن وكان يعتــقد أن بإمكان سورية إذا نظمت دولتها وجيشها أن تكون نواة لدولة عربية موحـدة كبرى تجمع حولها جميع الأقطار العربية وكان ينادي ببذل النفـس والنفيس لإعلاء شأن الوطن بحــيث أصبح مرجعاَ محترماً للأهليين و القومـيين العرب حينذاك, كان هذا أحد الأسباب التي جعلته رئيساً لأركان حرب القوات العربية في سورية فبدأ بتأسيس الجيـش العربي الســـوري الذي يشـــبه في نواته وتنظيماته وتدريباته الجيوش الألمـــانية المنظمة وكان يزيد قـــوامه على عشرة آلاف جندي. ظهرت نوايا الفرنسيين بالاســـتعمار بعد إنذار غورو الذي كان أول شــروطه تسريح الجيش وإيقاف التجنيد الأجباري وقبول الأنتداب الفرنســي وفي ذلك استفزاز للمشاعر الوطنية. وبالرغم من قبول الحكومة الســــورية للإنذار والعدول عن فكرة المقاومة, قامت القوات الفرنســية بالزحف من البقاع باتجاه دمشق معللة ذلك بتأخر وصول الجــواب من الحكومة الســـورية بقبول الإنذار فلم يكن من أصحاب الغيرة والوطنية إلا المقاومة حتى المـوت وكان على رأســـهم وزير الحربية يوسف العظمة وهو المعروف باعتزازه بإســـلامه وعروبته والملتزم بفروض دينه وتعاليمه متحلياً بالأخلاق الإسلامية. لقد سار إلى جبهة ميسلون كقائد لكتائب المجاهدين لا كوزير حربية وخاض معركة استشهادية لم يكن منصبه يلزمه على خوضها, لكن إيمـانه وصدق إخلاصه لوطنه وســمعته وشـــرفه وكرمة أمته, كل ذلك دفعه إلى خوض معركة الشهادة يوم الســبت 24 تموز 1920م, فكان من أول شـهدائها حيث روى بدمه الطاهر أرض ميســلون وانتقلت روحه الطاهرة إلى عالــم الخلود, ودفن حيث وقع, وأقامت له أسرته ضريحاً على شكل القبور الأسلامية وكتب عليه بالعربية فقط (يوسـف العظمة-وزير الحربية) في 7 ذي القعدة ســنة 1338 هجرية.
عبد الرحمن الكواكبي
وُلِد عبد الرحمن بن أحمد بن مســـعود الكواكبي سنة 1848م ـ في أسرة شريفة تنتسب إلى الإمام علي-رضي الله.عنه.درس في مدرسة الكواكبية ليكون تحت إشــــــراف والده حيث كان مدرســـًا ومديرًا لها ، فتعلم فيها مبادئ الدين واللغة العربية، ولما كان عبد الرحمن الكواكبي على معرفة تامة باللغة التركية، كان يقرأ الصحف التركية التي تصل إلى حلب بســـهولة فاتســـع تفكيره وازدادت معارفه، وفي الثانية والعشـــــرين من عمره، عمل بالصحافة فأصبح محــــررا في جريدة الفرات وهي الجريدة الرســـــــمية التي كانت تصدرها الحـــــكومة باللغتين العربية والتركية، وبعدها أراد الكـــواكبي أن ينقل تجربته الصحفية إلى الســــــاحة العربية فأنشــــــأ جريدة عربية في حلب ســــــماها (الشـــــهباء) فأغلقها الأتراك، فأنشأ جريدة (الاعتدال) فكان مصيرها كالأولى. لم يكن يعرف الاســـــتقرار أو راحة البال، فتراه في تلك البــــلاد التي يزورها يقابل الزعماء والرؤســــاء ويجتمع بأفراد الشــــــعب ويدرس أحــوال البلاد الاقتصادية والاجتماعية، وما يشــــــيع فيــها من نواحي الضعف والفساد وما يدور فيــها من عوامـل الـقوة والنـشـاط، فجعل هذه الدراسات أساسًا لدعوته الإصلاحية. سجل الكواكبي نتائج دراسته لأحوال المسلمين في زمانه في كتابين له هما: (طبائع الاستبداد) و(أم القرى) وكان الكواكبي يحاول دائمًا أن يجمع شــمل الأمة الإســـــــلامية لتكون قوة هائلة ترهب المســــتبدين، وكان يرى أنه بالعلم وحده يمكن أن يعرف الناس أن الحرية أفضل من الحياة نفســــها وأكرم، وأن الشــــرف أعز من المنصب والمال. كما كان يحارب البـــدع ويرى أنها مرض يجب مداواته، فيقول عن أصحاب البــدع الذين شوهوا صورة الإسـلام: (فمنهم الذين اســــتبدلوا بالأصنام القبور، فبنوا عليها المســـاجد والمشــــاهد، وأرخوا عليها السـتور، و يطوفون حولها مُقَبِّلين مُسْتَلِمِين أركانها. وكان الكـــــــواكبي كريم الخلق حتى قيل عنه: إنه مؤدب اللســــان، لا تؤخذ عليه هفوة، يزن الكــــلمة قبل أن ينطق بها وزنًا دقيــــقًا، هادئ في حديثـــه، إذا قاطعه أحد ســـكت، وانتظر حتى يتم حديثه، ثم يصل ما انقطع من كلامه، نزيه النفس لا يخدعه مطمع، ولا يغريه منصب، شجاع فيما يقول ويفعل، متواضع للبائسين والفقراء يقف دائمًا بجانب الضعفاء حتى لقبوه بأبي الضعفاء. وجاءت نهاية رائد الحرية والوعي الإســــلامي في الشرق العربي؛ ففي سنة 1902م فارق عبد الرحمن الكــــــــــواكبي الحياة؛ فأمر الخديوي عباس بدفنه على نفقته الخاصة، ورثاه الكتاب، والشعراء والمفكرون.
عادلة بيهم الجزائري
عادلة بيهم الجزائري (ت. 1900- و. 1975)، رائدة الحركة النســـائية في سوريا. ولدت في بيروت، وتلقت علومــــها في معهد «الدياكونيز» الألماني. وكان أســـــتاذها في اللـــغة العربيـــة العلاّمة الشيخ عبد الله البستاني. كان منهجها في الحـــياة التفكــــير في ســــنّ مبكرة، والشــــــعور العربي القومي التحرري. وذلك اســـــتجابة تلقائية لعوامـــل تفاعلت في نفســــها وانفعلت لها انفعال البيئة التي تكتنفها والمجتمع الذي تعيـــش فيه. وكان الطغيان التركـي يعمل بضــــراوة وقســـــوة على اضطـــهاد العـــرب وتتريكـــهم، فقام لفيف من المفكرين والسياسيين والنواب والعسكريين العرب بتأسيس جمعيات سـرية تهدف إلى الدفاع عن الوجـــود العربي واســــتقلاله. وكانت عادلة بيهم الجزائري على صلة مع بعض المنتمـــين إلى هذه الجمـــــعيات، فقامت ببعض المهـــمات الدقيقة، كما كتبت مقالات في صحيفتي «المفــــيد» و«الفــــتى العــربي» بتوقيع «الفتاة العربية نزيلة الأســـــــــتانة»، تحث فيها الفتيات العربيات على العمل مع الرجال لصيانة كيانهن العربي. شاركت مع زميلات لها في الخطوط الخلفية أثنـاء الثورة الســـــورية عام 1925، في دعم الثوار ومســـــاعدتهم، وتأليف لجنة لإغاثة أســـــر الثـــــوار والشــــــهداء وإسعافهم. شاركت في عام 1927 في تأســـــيس جمعية «يقظة المرأة الشامية» التي كانت تهدف إلى تشــــــجيع اليد العاملة النســـــائية في الريف وإحياء الصناعات اليدوية القديمة وتطويرها. وأســست مع زميلاتها معاهد «دوحة الأدب»، التي وُلدت في معترك النضال مع كل المعـوّقات والعقـبات التي اعترضته ومعارضة الســــلطة الفرنســـية. كان هدفها أن تضمن لبنات الوطن تنشـــئة قومية عربية تقدمية لا تتوافر لهن في المـــدارس الأجنبـــية، وتهيئهن ليشـــــاركن في حياة الوطـــن، ويتحملن أعبـــاء النضال القـــومي، ويعمــــلن على تطــــوير البنيان الاجتـــــماعي. شـــــاركت عادلة بيهم في تأســــيس (جمعية يقظة الفتاة العربية)، وأَســـَّست (جمعية الأمور الخــــيرية للفتيات العربيات)، بناديها ومدرســيها، كما أَســَّست لجنة تشـــــرف على دار للصناعة اليــدوية، تُقدم للعامـــــلات اللـــواتي يعملن في مختلف الحرف التقليدية فيها وجبات الطعام مع الأجور. واعترافاً بفضلها وتقديرا لأعمالها، أطلقت وزارة التربية اسـمها على المدرسة الجديدة في شارع ناظم باشا (المهاجرين) قرب مكان سكنها.
أبو خليل القباني
أبو خليل القباني رائد المســـرح الغنائي العربي و هو أول من أسس مسرحا عربيا في القرن التاســع عشر في دمشـق, ولد عام 1833 لأُســرة دمشــقية عريقة يتصل نســبها بأكرم آقبيق الذي كان (مسـتشار) السلطان ســليمان القانوني و هو عمٌّ لأبي الشاعر الكبير نزار قباني وعمّ لأمه أيضاً. إليه يرجع الفضل الأكــــبر في وضع أُسس المســـرح الغنائي العربي حيث نقل الأغنية من على التخت الشـرقي لكي يضعها فوق المسرح التمثيلي ، فأصبحت الأغنية بذلك جزءا من العرض المسرحي . استمد القباني معظم مســــرحياته ، التي يبلغ عددها ثلاثين مســــرحية ، من التراث العربي والتاريخ الإسلامي والطابع الغالب على هذه المسرحيات هو الإنشـــاد الفردي والجماعي ، بالإضافة إلى الرقص العربي الســماعي ، حيث كان القباني من أكبر أساتذة الموسـيقى العربية علما وتلحينا وبراعة أداء ، وفضلا عن ذلك ، كان أديبا وشاعرا . ومن أهم مســـرحياته وأكثرها شهرة "هارون الرشـــيـد"، "عنترة بن شــداد" ، و "الســـــلطان حســـن" ، و" أبو جعفر المنـــصور" ، "ملتقى الخليفــتين " ، " أنس الجليـس" ، "اولادة" وهي جميعها مســرحيات فيها جدة في الأســلوب، وفصاحة في العبارة ، وطرافة في الحوار. من أشــهر أعماله, تأليف و تلحين أغنية (يا مال الشــام), و هذه كلمات هذه الأغنية الدمشقية الأصيلة: يا مال الشام يا الله يا مالي طال المطال يا حلوة تعالي
مريانا مراش
ولدت ماريــانا مراش عام 1849 في أســرة مثقفة متفتــحة على الشـــعر والأدب والصحافة، ولقد كان لنجمة حلب أهداف وأحلام في إتمام تعليمها، وفي دخول الجامعات، فظلت الفتاة تصر على والدها وأخيها فرنسيس مراش حتى كان لها ما تريد فانتســـــبت إلى إحــــــدى مدارس بيــــروت وكانت قد أجــــادت العربية أما الفرنسية فقد تعلمتها في مدرسة راهبات مار يوســـف لكنها، وبسبب الحنين عادت إلى حلب ليشرف والدها على تعليمها. دخلـــت القرن العشـــــرين وهي تكتب الأشعار وتنتقص تقاعـس نســــــاء البــلاد وتدعوهن إلى التزين بالعلم والتحلي بالقوة والطموح. وفي قلب ماريانا كان يلح هاجس السـفر، كانت تريد أن تسافر وتنهل من منابع الغرب الذي كان قد تخطى الشرق آنذاك، باكتشــافاته وعلومه، ولقد تهيأت لها فرصة السفر إلى أوروبا وحين عادت إلى حلب، أنشــــأت صالونها الأدبي الشــهير، وكم كان جميلاً أن يتــــقاطر على هذا الصـــالون أكبر أدباء العصر آنذاك و أحسنُ شـــــعرائه، وأعظـــم مثقفي حلب، يتبادلــــون المعـــــلومات والعلوم والأشــــعار ويتناقشون في الســـياسة والوطنية ضد الاستبداد. مكنّين لماريانا مراش كل الاحترام والتقدير. والواقع أن ماريانا ســــبقت (مي زيادة) في مصر، فكان التجــمع الثقافي الحلبي هو السبّاق، قبل صالون مي الأدبي، فكانت تســــتقبل ضيوفها، وتقيـم مجالس أدب ومصارحات ومســــــاجلات شـــــعرية، وأفكارٌ تنـــطلق من الحـــناجر لا تقبل ضيم المستعمر، وماريانا تكتب الشعر بألوانه. أثناء الاســـــتعمار وبداياته، أغلقت ابنة المراش صالونها خوفاً على رجــال الأدب والفكر والفن من السجن ومن الاعتـــقال، خافت عليهم أن يقتلوا لا جبناً منها، إنما إنســـانية ومحبة منها، وآثرت الاســــتمرار في الكتابة، فكتبت مدحاً، كتبت غزلاً عفيفاً، كتبت رثاء، اعتكفت ونسجت حريراً جدد طريق حرير حلب. ولعل شهبة حلب، لعل دراويشها، لعل كنائسها، لعل نواقيســها، لعل مآذنها، لعل أصوات مؤذنيها، لعل أصوات حلب الرخيمة التي تطلق الأناشـيد، جعلت في قلب ماريــــــانا مراش ميلاً صوفياً ودفيــــــناً ظهر أحيـــــــاناً في بعض أشـــــعارها، وككل إنســـــان محكوم بالفقد والفقدان، متأثر لا محـــــالة برحيل أحبائه، فقدت ماريانا مراش والدها وشقيقها. فظهر ذلك جلياً في مرثياتها. وفي عام 1919 ماتت ماريــــــانا مراش، كانت الحــــــــرب العالمية الأولى قد حــطت أوزارها. وكانت ماريانا قد تعبت شعراً وحزناً ووطنية.
سليمان العيسى
ولد سليمان سنة 1921في قرية النعيرية، قرب أنطاكية بلواء الاســكندرونة في سوريا، و يعد واحداً من أبرز الشعراء العرب المعاصرين. وشـعره الغزير يدور في معظمه حول المواضيع الوطــــنية والقومـــية، والطفولة التي رأى فيها الملــجأ الأخير لآمال الأمة العربـــــية. فهو قد كرس جــــزءاً كبيراً من قصائـــده للطفل، ولا سيما للطفل العربي. تلقى تعليمه في القريـــة وأنطاكية وحماة ودمشــــق، وتخرج في دار المعلمين العليا ببغداد، عمل مدرساً في حلب وموجهاً أول للغة العربية في وزارة التربية. و عند سؤاله لماذا تكتب للصغار؟" يقول: "لأنهم فرح الحياة ومجدها الحقيقي، لأنهم المســـتقبل، لأنهم الشــباب الذي ســـيملأ الساحة غداً أو بعد غد، لأنهم امتدادي وامتدادك في هذه الأرض، لأنهم النبات الذي تبحث عنه أرضنا العربيــة لتعود إليها دورتها الدموية التي تعطلت ألف عام، وعروبتها التي جفت ألف عام.. إنني أكتب للصغار لأســــليهم، ربّما كانت أية لعبة أو كــــرة أجْدى وأنفــع في هذا المجال، إنني أنقل إليـــهم تجـــربتي القومــــية... تجربتي الإنســــــــانية.. تجربتي النفسية... أنقل إليهم همومي وأحلامي". وكما غنى ســــليمان العيســــــى للعرب الصغار بقيثارة الطهر والبراءة والأمـــل، عزف للكــــــبار ســــيمفونية البطولة والكـــــفاح والفــــــداء، وذكرهم بما حققه أجدادهم من تضحيات وانتــــصارات، ودعاهم إلى المقاومة والانتـــفاضة ورفض الاستعمار والهزيمة واليأس والتطبيع. وقد كان سـليمان العيسى - كما يقول عبـــد الله أبو هيف، ســـــباقاً إلى الاســــتجابات المباشـــــرة للعــــــمليات الفدائية وتوثيقها وتخليدها في الذاكرة مثلما فعل في مسرحيته (قنبلة وجسد). إلى جانب ذلك، مازال ســــــــليمان العيســــــى، الذي تجاوز عمره الثمانــين، والذي ســـجنته ســــلطات الاحتلال الفرنســــية في شـــــبابه بســـبب مواقفه المعادية للانتـــــداب، يناضل بالكلمة من أجل تحقيق الوحــــدة العربية، وكتب عـــدداً من القصائد التي تجســـــد معاناة الشــــعب الفلســــطيني ومقاومته وانتفاضته ضد الأطماع الصهيونية والعنصرية التي لم تكف عن الفتك بأرواح الأبرياء وتدنيس الأراضي والمقدسات العربية والإسلامية. للشاعر ســــــليمان العيســــى العديد من المؤلفات الرائعة و قد تم تكريمه من قبل ديوان العرب في الثامن من يناير 200